إذا كنت تشعر بالقلق تجاه علاجك القادم، فاعلم أنك لست وحدك على الإطلاق. قلق العلاج هو من أكثر التجارب شيوعًا بين مرضى السرطان، وليس هناك أي خطأ في الشعور به. جسدك وعقلك يستجيبان لموقف مرهق حقًا، وهذه الاستجابة تستحق التعاطف لا الحكم.
حضّر ما تستطيع التحكم به. من أصعب جوانب علاج السرطان هو الشعور بأن الكثير يحدث لك بدلًا من أن تختاره أنت. استعد جيوبًا صغيرة من السيطرة حيث تستطيع. حضّر حقيبة راحة لأيام العلاج تحتوي على سماعات وكتاب مفضل أو بودكاست وبطانية ناعمة ووجبات خفيفة تحبها وزجاجة ماء. وجود أشياء مألوفة ومريحة بالقرب منك يمكن أن يجعل البيئة الطبية أقل ترهيبًا وأقرب لمساحتك الخاصة.
تنفّس بوعي عندما يرتفع القلق. جرّب تقنية 4-7-8: استنشق ببطء لأربع ثوانٍ، واحبس نفسك بلطف لسبع ثوانٍ، ثم أخرج الهواء من فمك لثماني ثوانٍ. هذه الممارسة البسيطة تُنشّط استجابة التهدئة في جسدك ويمكن أن تعيدك من حافة الذعر. يمكنك ممارستها في غرفة الانتظار أو على كرسي العلاج أو أينما احتجت لحظة سلام.
اصطحب شخصًا معك إن أمكن. وجود شخص تثق به بجانبك أثناء العلاج — سواء كان شريكك أو صديقًا أو أخًا أو أحد الوالدين — يمكن أن يصنع فرقًا كبيرًا. لا يحتاجون لقول أي شيء حكيم بشكل خاص. مجرد حضورهم هو الرسالة: أنت لا تفعل هذا وحدك.
تحدث مع فريقك الطبي عن قلقك. كثير من الناس يشعرون بالحرج من طرح الصراعات النفسية مع أطبائهم، لكن فريق الأورام الخاص بك رأى هذا مرات لا تُحصى. هم يفهمون، وقد يستطيعون تقديم استراتيجيات أو إحالات أو أشكال أخرى من الدعم تجعل أيام العلاج أكثر قابلية للتحمل. طلب المساعدة في التعامل مع القلق ليس علامة ضعف. إنه جزء من العناية بنفسك.
طوّر طقسًا صغيرًا لأيام العلاج. بعض الناس يستمعون لقائمة أغانٍ معينة في الطريق للمستشفى. وبعضهم يكتبون في دفتر يوميات قبل وبعد العلاج. وبعضهم يتصلون بصديق أثناء العودة للمنزل. وجود طقس شخصي يمكن أن يخلق إحساسًا بالنظام والمعنى حول شيء يبدو فوضويًا.
تذكّر أن كل جلسة علاج هي خطوة للأمام في مسيرتك. قد لا تشعر بذلك وأنت جالس على ذلك الكرسي، لكنك تفعل شيئًا شجاعًا بشكل لا يُصدق. أنت تُقاتل، وهذا يتطلب نوعًا من الشجاعة لن يفهمها معظم الناس أبدًا بالكامل.