في اليوم الذي يُشخّص فيه شريكك بالسرطان، شخصان يتلقيان الخبر — لكن واحدًا فقط يصبح المريض. الآخر يصبح شيئًا أصعب في التعريف: شريك ومقدم رعاية ومناصر ومرساة عاطفية ومدير مواعيد وإنسان مرعوب، كل ذلك مرة واحدة. قلتم "في المرض والصحة"، لكن لا أحد يستطيع الاستعداد حقًا لمعنى تلك الكلمات حتى يصل المرض فعلًا.
أول شيء يجب فهمه هو أن علاقتكم ستتغير. هذا ليس فشلًا. إنه نتيجة حتمية للضغط الهائل الذي يضعه السرطان على شراكة. ميزان القوى يتحول. الأدوار تتعاد ترتيبها. الشخص الذي كان شريكك المتساوي في كل شيء قد يعتمد عليك الآن في أشياء لم يتخيلوا أبدًا أنهم سيحتاجون المساعدة فيها. وقد تجد نفسك تتأرجح بين حنان عميق ووحدة لا تستطيع تفسيرها، لأن الشخص الذي كنت ستلجأ إليه عادة للراحة هو نفس الشخص الذي يحتاج راحتك أكثر.
العلاقة الحميمة ستبدو مختلفة، وهذا من أصعب الأجزاء التي نادرًا ما يتحدث عنها الأزواج علنًا. العلاقة الجسدية قد تتغير بسبب الألم والإرهاق ومشاكل صورة الجسد أو الأعراض الجانبية للعلاج. لكن العلاقة العاطفية يمكن أن تتحول أيضًا. قد تشعر أنك لا تستطيع مشاركة مخاوفك مع شريكك لأنك لا تريد إضافة لعبئه. قد يشعرون أنهم لا يستطيعون مشاركة أحلك أفكارهم معك لأنهم لا يريدون إخافتك. وهكذا تحملون أثقل مشاعركم وحدكم، ترقدون جنبًا إلى جنب في نفس السرير.
اكسروا هذا النمط إن استطعتم. تحدثوا — ليس فقط عن المواعيد والأدوية، بل عما تشعرون فعلًا. أخبرهم أنك خائف. دعهم يخبرونك أنهم كذلك. لستم بحاجة لإجابات لبعضكم. تحتاجون فقط أن تبقوا صادقين. للسرطان طريقة في بناء جدران غير مرئية بين أشخاص يحبون بعضهم، والطريقة الوحيدة عبر تلك الجدران هي الكلمات.
أبحروا في التوتر بين مقدم الرعاية والشريك بتعمّد. ستكون هناك لحظات تحتاج فيها لأن تكون مقدم رعايتهم — تدير أدويتهم وتوصلهم للعلاج وتساعدهم حين لا يتعاون جسدهم. وستكون هناك لحظات تحتاج فيها لأن تكون فقط شخصهم — تشاهدون فيلمًا معًا أو تضحكون على شيء سخيف أو تمسكون بأيدي بعض بلا جدول أعمال. كلا الدورين ضروري. حاول ألا تدع دور مقدم الرعاية يبتلع دور الشريك تمامًا.
لا تفقد نفسك. هذا حاسم وغالبًا يُتجاهل. حين يكون شريكك مصابًا بالسرطان، الجميع يسأل عنه. قلة جدًا من الناس يسألون عنك. احتياجاتك ومخاوفك وإرهاقك — تصبح غير مرئية. لكنك لا تزال إنسانًا كاملًا له حياة عاطفية خاصة، وإهمالها لا يجعلك شريكًا أفضل بل مستنزفًا. جد دعمًا لنفسك. معالج أو صديق أو مجموعة لأزواج مرضى السرطان. تحتاج مكانًا حيث أنت من يُعتنى به.
بعض الأزواج يكتشفون أن السرطان، رغم كل الدمار الذي يجلبه، يُزيل أيضًا كل ما لا يهم. الخلافات التافهة والاستياءات غير المنطوقة والأشياء التي كنتم تؤجلونها — للسرطان طريقة في توضيح ما هو مهم حقًا. كثير من الأزواج يخرجون من هذه التجربة برابطة أعمق وأكثر صدقًا من أي شيء كان لديهم من قبل. ليس لأن السرطان هدية — ليس كذلك — بل لأن مواجهة أسوأ الأشياء معًا يمكن أن يكشف أفضل ما فيكم لبعضكم.
أنتم في هذا معًا. تمسكوا بذلك، حتى في الأيام التي يبدو فيها "معًا" صعبًا جدًا.