العودة إلى للمرضى
للمرضى6 دقائق للقراءة

التعامل مع الوحدة والعزلة أثناء السرطان

السرطان يمكن أن يكون عازلًا بعمق، حتى عندما تكون محاطًا بأشخاص يهتمون. لست وحدك في الشعور بالوحدة.

السرطان يمكن أن يكون من أكثر التجارب وحدة في الحياة. قد يبدو هذا متناقضًا، لأنك قد تكون محاطًا بالأطباء والممرضين والعائلة والأصدقاء. لكن الوحدة أثناء السرطان ليست عن كونك وحيدًا جسديًا. إنها عن الشعور بأن لا أحد يفهم حقًا ما تمر به. وهذا الشعور أكثر شيوعًا مما تظن.

العزلة يمكن أن تأخذ أشكالًا كثيرة. ربما جدول علاجك أبعدك عن حياتك الاجتماعية الطبيعية. ربما لم تعد تملك الطاقة للتجمعات أو المكالمات الهاتفية. ربما توقف الأصدقاء تدريجيًا عن التواصل، ليس لأنهم لا يهتمون، بل لأنهم لا يعرفون ماذا يقولون. ربما بدأت بالانسحاب، لأن التظاهر بأنك بخير أكثر إرهاقًا من البقاء وحيدًا. مهما كان السبب، الوحدة حقيقية، وهي مؤلمة.

سمّها بلا خجل. الشعور بالعزلة لا يعني أنك غير ممتن للدعم الذي تملكه. لا يعني أن أحباءك خذلوك. إنه يعني ببساطة أنك إنسان يمر بشيء صعب للغاية، وبعض أجزاء منه لا يمكن أن يفهمها بالكامل إلا من عاشوها بأنفسهم.

ابحث عن أشخاص يفهمون. مجموعات دعم السرطان، سواء شخصيًا أو عبر الإنترنت، يمكن أن توفر نوعًا من التواصل لا يستطيع حتى أكثر صديق أو فرد عائلة محب تقديمه. هناك شيء شافٍ بعمق في الجلوس مع شخص يومئ ويقول: أعرف بالضبط ما تعنيه، لأنه فعلًا يعرف. هذه المساحات ليست عن مقارنة المعاناة. إنها عن أن تكون مرئيًا.

ابقَ متصلًا بطرق صغيرة، حتى عندما لا ترغب في ذلك. أرسل رسالة قصيرة لصديق. اقبل زيارة، حتى لو كانت لخمس عشرة دقيقة فقط. دع شخصًا يحضر لك وجبة ويجلس معك بينما تأكل. التواصل لا يجب أن يكون طويلًا أو عميقًا ليهم. أحيانًا تبادل لخمس دقائق يمكن أن يخفف ثقل يوم كامل.

كن صادقًا مع الناس في حياتك حول ما تشعر به. كثير من المرضى يرتدون وجهًا شجاعًا لأنهم لا يريدون إثقال الآخرين، لكن هذا غالبًا ما يأتي بنتائج عكسية بخلق مسافة أكبر. إذا أخبرت صديقًا: كنت أشعر بوحدة حقيقية مؤخرًا، فأنت تمنحه دعوة للاقتراب بدلًا من البقاء على مسافة لأنه يخاف من قول الشيء الخطأ.

إذا كان الخروج من المنزل صعبًا، أحضر العالم إليك. مكالمات الفيديو والرسائل الصوتية والمجتمعات الإلكترونية والبودكاست والكتب الصوتية، حتى مشاهدة برنامج مفضل يمكن أن يخلق إحساسًا بالرفقة عندما يكون الحضور الجسدي غير ممكن.

تذكّر أن هذه العزلة ليست للأبد. فصول العلاج تنتهي. الطاقة تعود. الروابط تُبنى من جديد. وحتى في خضمها، أنت لست وحيدًا كما تشعر. في مكان ما الآن، شخص آخر يرقد في السرير يشعر بنفس الشعور بالضبط، وسيفهمك تمامًا.

isolationlonelinessconnectionsupport-groups

هل ساعدك هذا المقال؟

الحفاظ على هذا المورد مجانيًا للجميع يتطلب موارد. إذا ساعدك هذا المقال، فكّر في دعمنا — أو شاركه مع شخص يحتاجه.